السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

266

الحاكمية في الإسلام

وكلمات « عمر » تدل جيدا على أن مفهوم « الولاية » في يوم بيعة الغدير كانت تعنى الحكومة والرئاسة ، لا المحبة والنصرة ، ولا غيرها من المعاني الأخرى . إن كلمات « عمر » الطافحة بالخضوع تشهد بحكومة عليّ عليه السّلام لا بشيء آخر ( كالمحبة والنصرة ) ، وهذا ظاهر جدا . النتيجة : إلى هنا وصلنا إلى النتيجة التالية ، وهي أن بيعة الغدير دليل واضح على لزوم قائد صالح للمسلمين ، وأن ذلك يجب القبول به على أساس أصلين أساسيين : 1 - ضرورة وجود قائد للمسلمين . 2 - ضرورة قيادة الأفضل . بيعة السقيفة أو نقض بيعة الغدير : ولقد نقضت بيعة الغدير بعد زمن قصير « 1 » نقضها فريق معيّن بطريقة عبّر عنها عمر بالفلتة وبأساليب تتسم بالاستغلال ، وخلّف هذا النقض الصريح لبيعة الغدير حزنا عميقا وأسفا شديدا في قلوب المسلمين إلى اليوم ، وسيستمر ذلك إلى ما لا يعلمه إلّا اللّه .

--> ( 1 ) وقعت بيعة الغدير في يوم 18 من شهر ذي الحجة العام 10 من الهجرة ( بعد حجة الوداع ) ، وتوفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في 28 صفر العام 11 من الهجرة ، فكانت الفاصلة الزمنية بين البيعة ونقضها حوالي 70 يوما ( هي مجموع 12 يوما المتبقية من شهر ذي الحجة وشهري محرم وصفر ) .